الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
472
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وأفضل وأشد علاقة بخدمة الإسلام من الرضوي أو الموسوي أو شبه ذلك . الثالثة : بما ذا يثبت النسب ؟ الظاهر أن طريق ثبوته كسائر الموضوعات ، فلا بد من أن يثبت بالعلم أو الشياع المفيد له أو قول البينة لو قامت بينة في مثل المقام ، بل الظاهر كفاية الشياع والاشتهار في بلده وان لم يوجب ذلك علما ، وذلك لجريان السيرة عليه في باب الانساب بل ليس له طريق غالبا الا هذا ، بحيث لو لم نقبل الشياع في بلده انسد طريق اثبات النسب في غالب الموارد ، وان شئت قلت : مقدمات الانسداد الصغير قائمة هنا فلا بد من الاخذ بها والعمل على وفقها ، ولكن العدول إلى كل ظن مشكل ، لان نتيجة مقدمات الانسداد مهملة لا بد من الاخذ بالقدر المتيقن وهو الشياع في البلد . والحاصل : ان قيام السيرة من جانب ، وامكان تحصيل مقدمات الانسداد الصغير من جانب آخر - لعدم امكان تعطيل احكام الانساب - يوجب التعويل على مثل هذا الشياع . ولعل هذا هو المراد مما ذكره الصدوق فيما رواه بعض الاعلام منه انه : « يؤخذ بظاهر الحال في خمسة أمور : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والانساب » والا ليس هنا طريق إلى ظاهر الحال الا ما ذكر . نعم الاخذ بزىّ السادة من العمامة السوداء أو الخضراء في بلده الذي يعرفه الناس أيضا دليل على اشتهاره بالنسب فيه ، والا لم يكن يقدر على الاخذ بزيّهم كما هو واضح ، ويمكن ان يكون كلام الصدوق إشارة اليه . ثم إنه هل يصدق مدعى النسب أم لا ؟ قال في كشف الغطاء : انه يصدق مدعى النسب ان لم يكن متهما كمدعى الفقر » وخالفه في ذلك صاحب الجواهر وتبعه صاحب العروة وجماعة من المحشين والمستمسك ومستند العروة .